سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1425هـ - 7 مارس 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على كل حال؛ مَا يُنْسَب إلى النبي الله - صلى الله عليه وسلم - من أنَّه قال: " أبغض الحلال إلى الله الطلاق " فهو حديث لا يَصِح عَنه-صلوات الله وسلامه عليه-على الصحيح الرَّاجح عندي، وعَليه فلا حاجة للإطالة بِتَأويله أو بالكلام عليه كما ذهب إليه مَن ذهب مِن أهل العلم، فالحديث لا يَثْبُت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك ما يُرْوَى عنه صلوات الله وسلامه عليه: " تزوجوا ولا تُطَلِّقوا فإن الطلاق يَهْتَزُّ منه العرش " فهو حديث ضعيف بَل هُو أضعف مِن السابق.

ولكن ليس مَعْنَى ذلك أن الإنسان ينبغي له أن يُطلق إن لَم تكن هنالك ضرورة تقتضي ذلك، بل ينبغي لكل واحد مِن الزَّوجين أن يَحسب ألف حساب قبل إيقاع الطلاق-طبعا-مِن الزَّوج أو قبل طلب المرأة الطلاق، فمن المعلوم أن الطلاق مِن الأمور التي لا تَنْبغي إلا عند الحاجة ولاسيما إذا كان هنالك أولاد، وكمن أسرة تَشَتَّت وضَاع أبناؤها بِسَبَب الطلاق، كما قلت ينبغي أن يَحسب الكل لِهذا الأمر حسابا بَل ألف حساب قَبْل أن يُقْدِمُوا عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س6: هل تَكْتَسِب المرأة حق الطلاق إذا مَلَّكَهَا زوجها ذلك عند العقد ؟

ج: كيف مَلَّكَهَا ؟

س: يعنِي عند العقد اشترطت أن يكون الطلاق بيدها.

ج: أما إذا كان اشترطت أن يكون بيدها وبيد الزوج-أيضا-فنعم، أمَّا إذا كان ذلك في يَدها فقط وَلَيْس للزَّوج فهذا مُخالف لِهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعلى كل حال إذا وَقَعَت مسألة مِن هذا القبيل فينبغي أن يُسأل عن تلك المسألة بِعينها وأن تُذْكَر تلك الصِّيغة التي اتفقوا عليها حتى يُحْكَم على تلك المسألة بِما تَسْتَحِقُّه لأن السَّائل لَم يُفَصِّل وهل هي واقعة أو ليست بواقعة؛ والله أعلم.

س: هو ضرب أمثلة أنا أطرحها عليك.

٣٬٧٢٢ / ٧٬٩٢٠