سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1425هـ - 7 مارس 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: هذا لا ينبغي له أبدا، ينبغي للإنسان أن يَزِنَ الأمور .. إذا كان يَستَطيع على العَدل مِن الناحية المادية وأيضا مِن نَاحِيَة المعاملة مع أزواجه فهذا هو الذي يُبَاح لَه ذلك، أمَّا إذا كان لا يستطيع مِن الناحية المادية أو من الناحية الأُخْرَى فَهَذَا ليس له ذلك أبدا، فكل إنسان ينبغي أن يُفكر في الأمر قبل أن يُقدم عليه، أمَّا أن يَتَزَوَّج زوجة ثانية وَيَذَر الأولى كالمُعلَّقة أو يَقوم بطلاقها وَيُشَتِّت أسْرَتَه .. يُشَتِّت أولاده فهذا أمر يُنْهَى عنه أشَدَّ النَّهي، نعم قد يَقَع ذلك مِن بعض الناس ولكن لا يُمكن أن نَحْكُم بذلك على كل فرد مِن الأفراد، وإنَّما نُعلق ذلك بِما جاء في الكتاب العزيز وَهُو أن العِبْرة بالعَدْل في هَذِه القَضِية، فمن كان مُتَمَكنا مِن ذلك فَلَه، وَمَن لَم يكن مُتَمَكِّنا مِن ذلك بأن كَان لا يَقْدر على ذلك مِن النَّاحية المَادية-كَمَا تَفَضَّلتم-أو من نَاحِية المعاشرة أو ما شابه ذلك مِن الأمور المُتَعَلقة بِهذا الأمر فذلك ليس له.

س10: هل يَصِحُّ للإنسان أن يَتَّخِذ الوِلاَيَة كَامِلَة التي يسكن فيها وطنا لَه ؟

ج: النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يُصَلِّي في المدينة المنورة أربعا وعندما كان يذهب إلى ذِي الحليفة-وهي تَبْعُد بِمَا يَقْرُب مِن فَرْسَخَيْن-كان يصلي فيها قصرا كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة المروية عنه صلوات الله وسلامه عليه، فكما قلت في الجواب الأول العِبْرَة بالاستقرار والاطمئنَان والإنسان لا يَكون مطمئنا في الدولة الفلانية كُلِّها أو في الولاية الفلانية كلها وإنَّما يكون مُطْمَئِنا في ذلك المكان الذي يَعِيش فيه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٣٬٧٢٦ / ٧٬٩٢٠