سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1425هـ - 7 مارس 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٤

} [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ] إن كان يستطيع أن يأتي بالصلاة على ما هو معهود فذلك هو الواجب، وإن كان لا يستطيع على الوُقوف فإنه يصلي جالسا، وإن كان لا يستطيع على الجلوس فإنه يصلي مُتَّكِئا، وإذا كان لا يستطيع على الاتِّكَاء فإنه يصلي على ظَهْرِه، وإن كان يستطيع أن يتوضأ فلابد مِن الوُضُوء وإن كان لا يستطيع على الوضوء فليطلب مَن يأتي له بِتُراب يتيمم به ولو كان في المستشفى، وإن لَم يَجد ذلك فليصل كيفما استطاع فَيُومئ للرُّكوع ويومئ للسجود إن أمكنه ذلك، وهكذا الحاصل يصلي على قدر طاقته لا يَتْرك شيئا يستطيع عليه وما لَم يستطع عليه فإنه لا يكلف بِه، فَمَن ترك صلاة وهو يستطيع أن يأتي بِها ولو على حسب الحال الذي ذكرته فَلْيَتُب إلى الله وعليه مع ذلك أن يقوم بقضاء تلك الصلوات، بل بعض العلماء يوجب عليه الكفارة والصحيح أنَّه لا كفارة عليه لعدم وجود دليل يَدُل على الكفارة في الصلاة وقياسها على كفارة الصِّيام أو على كفارة العهد-كما يذهب إليه بعض أهل العلم-قياس ليس بصحيح، لأن القياس لا يؤخذ به-على الرأي الصحيح-في مِثْل هذه القضايا ثُم حتى على رأي مَن يَقول بالقياس في مثل هذه القضايا فإنه ينبغي أن تُدرَأَ عن مثل هذه المرأة الكفارة بسبب جهلها، إذ إن الكفارات تُدرأ بالشبهات كالحدود، وأُنَبِّه مَرَّة أخرى أن مَن استطاع أن يُصلي ولو رَاقِدًا ولو لَم يأت بركوع وسجود أو وُضُوء-إذا كان لا يستطيع على شيء مِن ذلك-فلابد مِن أن يُصَلي وَلَو كان بِالتَّكيِيف إذا كان لا يستطيع أن يقرأ، كثير مِن الناس يَتْرُكون الصَّلوات بسبب أنَّهم لا يستطيعون على الوُضُوء أو أنَّ-مثلا-مِنهم مَن يَخرج مِنه البُرَاز أو يَخْرُج مِنْه البول أو ما شابه ذلك ولا ينقطع في تلك الحالة ويظنون أنَّه لَيْس لَهم أن يُصَلُّوا والحق أنَّه يَجب عليهم أن يُصلوا ولو كانوا على تلك الحال؛ والله المستعان.

٣٬٧٣٤ / ٧٬٩٢٠