06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣س: بعضُ الناس عندما يَقوم بِتجاوز السيارة يَعتمِد فقط على تقديره بنفسه فيقول: " أُدْرِك أن أَصِل في الوقت المناسِب " فلا يُدرِك فيَقع الحادِث، فهل هذا أيضا ؟
ج: أيضا هو ما دام يُمَنِّي نفسَه بالشَّيء البَعِيد وَيُعَرِّضُ نفسَه لِلخطر يَتحمّل مسؤوليةَ ذلك، وعليه وِزْرُ ذلك، يقول الشاعر:
لا تَتْرُك الحزمَ في شيءٍ تُحَاذِره … فإن سَلِمْتَ فما في الحزْمِ مِن بَأس
ما الذي يَدعو الإنسانَ إلى أن يُسَارِع مَهْمَا كانت ظُرُوفُه ومهما كان استعجالُه ؟! الناسُ قبل فترةٍ مِن الوقت عندما كانوا يَعيشون في ظروفٍ بِدائِية كان الانتقالُ بِالوسائل البِدَائية .. كان إمَّا رُكوباً على ظُهُورِ الإبل وإمَّا سعياً على الأقدام، وكانوا يَصِلون بعد أيام إلى المكان الذي يَصِلون إليه الآن في مُدَّة قصيرة .. في ساعة أو ساعات، فما الذي يَدعوهم إلى هذا الإسراع ؟! ثم بعد ذلك-أيضاً-عندما جاءت هذه المرْكَبَات قبلَ أن تكون الطرق مُعَبَّدَة وقبلَ أن تكونَ الوسائلُ مُتَيَسِّرَة كان الانتقالُ مِن خلال هذه المرْكَبات-أيضاً-يُؤدِّي إلى بُطْءٍ شديد فكيف والآن تَيَسَّرَت الأمور مَا الدَّاعَي إلى هذا الإسراع ؟!
س5: مسابَقة السيارات رياضة مشهورة وعالمية والكثير مِن الناس يَشترِكون فيها:
1-ما حكم مثل هذه المسابقات التي تُعرِّض الإنسانَ إلى الأخطار ؟
2-لو أنّ إنسانا اشترَك فيها ووقع له حادث فمات أو مات الذي معه، فهل يُعتبَر هذا مِمَّن تكلمتُم عنه في البداية ؟
ج: أوّلاً كل سباقٍ يُسمَح به في الإسلام إنَّمَا هو سباقٌ يَترتّب عليه نفعٌ كبير .. مَصْلَحَة كبيرة:
كالرِّمَاية مَثَلاً، لأنّ الرِّماية يَتَدَرَّب الإنسان مِن خلالها على إصابة الأهداف وذلك مِمَّا يُعِين على الجهاد في سبيل الله ومِمَّا يُعِين على دِفَاع الإنسان عن نفسه وَدِفَاعه عن أمّته ودفاعه عن وطنه ودفاعه عن مُجتمعه فلذلك أُبِيح.