سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: الأصل أن الكَوْن كُلَّه مَسْرَح لاعْتِبَار الإنسان، فإن كل ذَرَّة مِن ذرات الكَوْن-كَمَا يَقول أَحَد عُلَمَائنا-هِي كلمة مِن كلمات الله، ناطقة بِوُجُود الله دَالَّة على شهود عظمته - سبحانه وتعالى - ، وَمَا عداها فهو كالشَّرْح لِتِلك الكلمة، فَكُل ذرة مِن ذَرَّات الكَوْن فِيهَا دَلاَئِل شَتَى على وجُودِ الله، ودَلاَئل مُتعددة على وِحْدَانِيَتِه سبحانه، ودلاَئِل مُتَعَدِّدَة على عَظَمَتِه وقُدرته وجلاله وعلمه، فإن كل الكائنات تَدُلُّ على الله-تبارك وتعالى-وصفاته مِن خلال إن الإنسان يَرَى أن كُلَّ ما في الكَوْن مَصْنُوع حادث كان بعد أن لَم يكن، فالذرة بِتَرَاكِيبها بحيث إن فيها نواة وفيها الكترونات تدور مِن حولها وفيها مِن النيوترونات وغيرها ما هو مقدر تقديراً عجيباً، ذلك كله شاهد على أن الله-تبارك وتعالى-هو الذي أوجد هذه الذرة وهو الذي خلقها فهي مُعْرِبَة بِلِسَان حَالِهَا عن افْتِقَارها إلى واجب الوُجُود لذاته - سبحانه وتعالى - الذي تَجَلى في كل مَوْجود وُجُودُه وغمر الكَوْن كُلّه شُهُودُه.

٣٬٨٤٤ / ٧٬٩٢٠