11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤ومِن المعلوم أنّ العلماء مِنْهم مَن هو متخصص بِمعرفة الصحيح والسقيم، ومِنهم مَن لاَ دِرَايَة لَه بِهَذَا الفن .. فَالله - سبحانه وتعالى - قد جَعَلَ لكل فنّ رجالا، فمِن العلماء مَن لَهُمْ خِبْرَة ومَعْرِفة بِهَذِهِ الروايات التي تُنْسَبُ إلى سيرةِ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وكل ما يتعلق به صلوات الله وسلامه عليه، ومنْهم مَن ليست لَهُمْ تلك المعرفة وإنما يَروي فيما يكتب ويعتمد على ما يَجِده في بَعْض الكُتُبِ التِي كَتَبَ مَنْ كَتَبَ فِيها في سيرة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأولئك القَوْم لَمْ يعتنوا بتصحيح السقيم مِن غيره، فإذن لابد مِن معرفة هذه الأمور، ومَن لا دراية له بِذَلك لابد مِن أن يَرجِع إلى غيره مِمّن له معرفة بِهَذِهِ العلوم الشريفة، ولا ينبغي للإنسان أن يَتَسَرَّع ويَنسب إلى النبي-صلى عليه وعلى آله وسلم-مَا لَمْ يَثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه مَخافة أن يقع في المحظور وهذا الأمر يتعلق بكل ما روي عن نبينا-صلوات الله وسلامه عليه-مِن قول وفعل وتقرير وسيرة، فليكن ذلك معلوما عند الكل بِمشيئة الله تبارك وتعالى.