سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٣

الإنسان إذا أراد أن يتكلم فليتكلم فيما يُتقنه فيمكن أن يكون الإنسان عَالِما متبحِّرا في الفقه ولكن لا دراية له بعلوم الفلك فهل يُمكن بعد ذلك أن يَقُوم ويَتَكَلَّم في الأمور الفلكية ؟! هَذَا مِمَّا لا يَصِح، فإذن الكلام في مثل هذه القضايا-كما ذكرناه في قضية إمكان رؤية الهلال وفي عدم إمكان ذلك-هذا مِمَّا لا بَأْسَ، وهو ليْسَ مِن الكلام في أمور الغَيْب بل هو كلام مَبْنِي على حقائق لاَ يُمْكِن لأحدٍ أن يَتَجَاهَلَهَا أو أن يُنكرها، فلابد مِن التسليم لِمِثْل هذه الأمور.

أما بِالنسبة إلى ماذا يُشرَع في قضية حدوث الكسوف والخسوف ؟

أوّلا: الكسوف يكون للشمس ويكون للقمر .. بَعْضُهم يفرق بيْن قضية الكسوف وبين قضية الخسوف، والتفريق لا بأس به على رأي كثير مِن أهل العلم .. عندما يَقول الإنسان: " الكسوف " للشمس و: " الخسوف " للقمر، أما عندما يُطْلِق الإنسان هَذَا على هَذَا وهذا على هذا فلا مانع مِن أن يَقول: " كسوف الشمس " وأن يَقول: " كسوف القمر "، ومِنهم مَن يُفرِّق بيْن هذين الأمرين ولَهُمْ في ذلك كلام طويل ولا حاجة إليه لأنه لا تتعلق به شيء مِن الأحكام الشرعية.

٣٬٨٧٥ / ٧٬٩٢٠