سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

س18: رجل له أخ وتوفي وقد كان يعمل في مؤسسة تجارية وكان مستحقاً لمبالغ من التأمينات الاجتماعية، فهل يجوز أن يأخذ هذه المبالغ ؟

س19: رجل توفي وعنده منزل بحاجة إلى ترميم، فمبالغ الترميم هذه هل تستقطع من الميراث رأسا أو من نصيب الأبناء سكان المنزل ؟

س20: ما حكم زيارة القبور والدعاء للموتى ؟

س1: ما رأي الشرع في من تسبَّب في حرمان إنسان من كَسْبِ الرِّزق ؟

ج: إنَّ الله-تبارك وتعالى-يُحب الخير مِن عِباده ويَكرَه الشر منهم، وإنَّ من الشر أن يسعى أحد إلى حِرمَان أحد من رزقٍ يُساق إليه، فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - قسَّم الأرزاق بين خلقه وأنعَم عليهم بشتَّى نِعَمه، ويَجب على أيِّ أحد أن يسعى إلى توفير هذه الأرزاق بِقَدْرِ استطاعته لا إلى قطْعِها وحرمان أحد منها، فإنَّ ذلك مِن الحسد، والحسد لا ريب أنه لا يضُر إلا صاحبه: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 54 ]، والله-سبحانه-أنْزَل سورة في كِتَابه فيها تعليمٌ لنا كيف نستعيذ من شَر حاسد إذا حسد، والأحاديث الكثيرة عَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدَّدَت في الحسد وبيَّنت أنَّه من أكبر الكبائر، وحذَّرت هذه الأمة من الوقوع في الحسد.

فهذا الذي يسعَى إلى حرمان أحدٍ من رِزق الله-تبارك وتعالى-إنَّما هو حاسد، وحَسده لا يضُر به إلا نفسه فمن كُتب له رزقه فسيأتيه، وإنَّما الله-تبارك وتعالى-يبتلِي مَن يشاء بِما يشاء وبِمَن يشاء، فلذلك قد يكون أحدٌ سبباً لابتلاء أحد، فمِن هنا كان على هذا أن يتدارك أمره بالتوبة إلى الله-تبارك وتعالى-وبطَلَب المُحَالَلَة مِن صاحبه الذي سَعَى إلى حرمانه من رِزقه، وفي نفس الوقت عليه أن يَجبُر كسره، وأن يَحرِص على أن يَرِيشَه بعد بَرْيِه بحيث يَحرص على أن يُوَفِّر له ما تسبَّب في حِرمانه منه ولو كان ذلك بِضَمَان يتحمَّله من ماله؛ والله-تعالى-أعلم.

٤٬٠٠٢ / ٧٬٩٢٠