سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

وإن كان ذلك يعنِي أن يَجمَع ما بين الظهرَين وما بين العشاءين بحيث يصلي الظهر والعصر معاً ويصلي المغرب والعشاء معاً أمَّا الفجر فيصليها في وقتها فلا حرج في ذلك، فإنَّ الجمع ما بين صلاتَي الظهر والعصر في وقت إحدى الصلاتين سَائغ لِمَن كان على سفر، وكذلك هو سَائغ-أيضاً-لِمن كان به حرج مهما كان، ففي مسند الإمام الربيع بن حبيب-رحمه الله تعالى-عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: " صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً مِن غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر "، وقد أخرج الحديث الشيخان وغيرهما وفي روايتهم زيادة هي أنَّه صلَّى الظهر والعصر معا بالمدينة مِن غير خوف ولا سفر، فسُئِل ابن عباس: " ما أراد بذلك ؟ " قال: " أَرَاد أن لا يُحرِج أمته ". وفي هذا ما يدُل على أن مشروعية ذلك إنَّما هي لِنَفي الحرج، فإذا كان هنالك حرج فالحرج مرفوع .. إذا كانت مشقة على الإنسان بسبب مرض أو بسبب ضَيق وقت كأن يكون في دراسة مستمِرَّة، هذه الدراسة لا يُمكن أن يَجد فرصة فيها للصلاة إلا أن يَجمع ما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء فلا حرج في ذلك ..

٤٬٠٠٩ / ٧٬٩٢٠