سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 9 جمادى الأولى 1425هـ - 27 جوان 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

س1: عندما أستمع إلى تلاوة القرآن الكريم أجد في نفسي السكينة والطمأنينة والخشوع ولكني عندما أقرأ القرآن بنفسي لا أشعر بنفس الشعور والإحساس وأتثاءب كثيرا وتثقل أجفاني بالنوم، فماذا أفعل حتى تسكن نفسي وتخشع لتلاوة القرآن الكريم ؟

ج: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الحشر، الآية: 21 ] .. في هذا القول الشريف من الله - سبحانه وتعالى - ما يدل على عِظم شأن القرآن وأثره وتأثيره في هذه الحياة، فإنّ الله-تبارك وتعالى-لو أنزله على جبل لتصدّع الجبل من عِظم ما جاء به، فكيف بهذا الإنسان لولا قساوة قلبه البالغة، فإنّ الإنسان هو أشدّ قسوة من الحجارة: ﴿ … وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 74 ] .. على أيّ حال؛ الإنسان يُطلب عندما يتلو كتاب الله - سبحانه وتعالى - أن يُقبِل عليه بشعور خاص .. أن يقبل عليه بشعور أنه يتلقى عن الله، لأنّ ذلك هو كلام الله سبحانه، فيستحضر في نفسه أنّ الله-تبارك وتعالى-يُخاطبه بهذا القرآن، ولذلك عليه أن يُقابِل هذا الخطاب بخضوع وتذلّل بين يدي الله سبحانه.

٤٬٠٢٣ / ٧٬٩٢٠