سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 9 جمادى الأولى 1425هـ - 27 جوان 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: قضية الحرمين الشريفين .. أوَّلا يَجب علينا أن نُحدِّد مفهوم الحرمين .. ما المقصود بالحرَمَين ؟

الحرم ليس هو المسجد فحَسب، إنَّما الحرَم المكِّي كُل مَا كان دَاخِلاً في حُدُود الأرض التي لا يُعضَد شجرها ولا يُخْتَلَى خَلاهَا ولا يُنفَّر صيدها ولا يُسفَك فيها دم .. هذه الأرض هي أرض الحرم، ولَها حُدُود معلومة .. أقرب حِلٍّ إلى الحرم " التَّنْعِيم "، كذلك بالنسبة إلى الجهة الأخرى " الحدَيْبِية "، كذلك بالنسبة إلى الجهة الأخرى " نَمِرَة " .. مِن جهة " عرفات "، فَنَمِرَة هي واقعة ما بين الحِل والحرم .. هذه هي أرض الحرم.

بِالنسبة إلى الحرَم النَّبَوي الشريف لا يَعنِي الحرم المسجد فقط، فالمسجد ليس هو وحده الحرم .. ( وأَنَا أُحَرِّم ما بَيْنَ لابَتَيْهَا ) هكذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، معنى ذلك أنَّ كُل ما كان ما بَين ذَيْنِكَ الجَبَلين فهو داخل في الحرم النبوي الشريف .. لا يعني الحرم النبوي المسجد الحرام.

ولو قُلنا بِمَنع الأكل في الحرمين لأَدَّى ذلك إلى أنَّ الناس يُمنَعُون مِن الأكل إذا كانوا في " مكة " أو كانوا في " المدينة " منعا باتا، وهذا خلاف العَقل والشَّرع جميعا.

وأمَّا إذا كان المقصود بِذلك في المسجد فلا مانع مِن الأكل في المسجدَيْن الشرِيفَين لاسِيما الصائم فإنَّه إن لم يأكل في ذلك المسجد أين يأكل ؟! إن لَم يأكل المعتكِف في المسجد الحرام دَاخل المسجد، وإن لَم يأكل المعتكِف في المسجد النبوي الشريف داخل المسجِد أين يأكل ؟! وإنَّما يُؤمَر الناس أن يُجنِّبُوا المسجد ما يضُرُّ به، فَفَضلات الطعام لا تُبْقَى في المسجد وإنَّما يَجب إخراجُها مِن المسجد.

س5: مِن خلال تأمُّله لِكتاب الله-تعالى-لاحظ أنَّ الكفار يُكَذِّبُون بالبعث أكثر من تكذيبيهم بالخالق - سبحانه وتعالى - .

٤٬٠٣٠ / ٧٬٩٢٠