سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 9 جمادى الأولى 1425هـ - 27 جوان 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

أمَّا بالنِّسبة إلى المَعَاد فَهم يتجاهَلُون آيات الله-تبارك وتعالى-الكُبرى التي تدل على المعاد، وإنَّما الفطرة دَعَتهم إلى الاعتراف بوجود الله، فالإنسان الذي يُنْكِر وجود الله-تعالى-إنَّما يُكابِر فطرته ويُغالب عقله، إذ كل ما في الكون يدل على وجوده سبحانه، ولذلك قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ [ سورة إبراهيم، من الآية: 10 ] يعني أنَّ كل ما في هذا الكون من أجزاء السماوات والأرض دال عليه سبحانه، فكل ذرة من ذَرات الوجود إنَّما هي كلمة من كلمات الله ناطقة بَتَوْحيده - سبحانه وتعالى - وناطقة بتسبيحه ودالة على وجوده، كما قال الأعرابي عندما سُئل: " بِمَ عرفت ربك ؟ " فقال: " البَعْرَة تَدُلُّ على البَعِير، وأثر القدم يدل على المُثير، فَهَيْكَلٌ عُلْوِيٌ بِهذه اللَّطَافَة، ومركز سُفْلِيٌ بِهذه الكَثَافَة ألا يُدُلان على الصانع الخبير ؟! "

٤٬٠٣٢ / ٧٬٩٢٠