18سأذ 9 جمادى الأولى 1425هـ - 27 جوان 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: هذه يُصَار إليها مع الضرورة لا مَع عدم الضرورة، الأولاد نعمة مِن الله، والكثرة الكاثرة نِعمة على الأمم .. الله-تعالى-يَحكي عن شعيب قوله لقومه: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ ﴾(1) [ سورة الأعراف، من الآية: 86 ]، فالكثرة إنَّما هي نعمة، وإنَّما كما قلت أكثر مرة وهذا ما أكرره بأنَّ الأمّة هي بِحاجة إلى عنصرين اثنين .. الأمّة هي بِحاجة إلى تَخطيط سليم وإلى تنفيذ أمِين، عندما يُوجَد هذان العنصران في حياة الأُمة فإنّ كل شيء يهُون، ونَحن عندنا شَوَاهِد من وَاقِع الأمم الأخرى من غير أمة الإسلام، كما ذكرت في إحدى الحلَقات التي كانت هنا .. ذكرت كيف وَضْع اليابَان .. تلك هي المساحة المحدودة التي فيها وذلك هو الشعب الكثير الذي فيها وقد رُزِأَت بِما رُزِأَت به في الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك بلادها ليست فيها موارِد، ومع هذا كلِّه البلاد-أيضاً-معرَّضة للزلازل والطبيعة فيها طبيعة شديدة .. هي بلاد ذات جبال وَعْرَة وهي مُجَرَّد جُزُر، ولكن مع هذا كله بسبب وُجُود هَذين العنصرين .. وُجُود التخطيط السليم والتنفيذ الأمين، أصبحت اليابان الآن .. اقتصادها عشرة أضعاف اقتصاد الأمة الإسلامية بأسْرِها التي هي تُعَدُّ الآن مليار وثلث مليار .. اقتصاد اليابان عشرة أضعاف اقتصاد الأُمَّة الإسلامية ولا يُوجد يابانِي واحد يَخرج من بلده ليَكْتَسب العيش أو ليَعْمَل خارج بلده، إنَّما هذا يرجِع إلى التخطيط السليم والتنفيذ الأمين .. يرجع إلى بناء العقل البشري.
(1) -قال الشيخ: " واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم … " وهو سبق لسان.