سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

س24: هل يجب الإنصات لتلاوة القرآن ولو كان صادرا من المذياع من الجيران مثلا أو من غرفة في البيت أو منبعثا من مئذنة مسجد في وسط النهار أو في الليل مع العلم أنه يميز الحروف ؟ وما حكم الكلام في مثل هذه الحالة ؟

س1: ما يجري في بعض الأحيان هو أنَّ بعض المسلمين-وقد يكونون مِن الذين يُمارسون الدعوة-يُساهمون في تَحطيم بعض القيم الإسلامية كقيمة الوعد .. المثال على ذلك حَشر الناس-مثلا-لِموعد المحاضرة ويأتي الناس يتجمهرون ثم لا يحضر المحاضر دون أن يُنيب واحد يقوم بالمهمة .. ما يجري في الساحة هو أنَّ تَحطيم هذه القيم يُؤدي ببعض الناس إلى أن يَمتدحوا قيماً أخرى .. فقيمة المحافظة على الوعد عندما ساهم المسلمون في تحطيمها صار الناس يقولون أعدك وعداً إنجليزيا أو وعدا أوروبيا ما شابه ذلك .. كيف تُعالج مثل هذه الأمور ؟

ج: إنَّ الوَعد مِن الأُمور التي يُسْأَل عنها الإنسان يوم القيامة، ذلك لأنَّ الوعد إنَّما هي كلمة يؤديها الإنسان تترتب عليها أمور عظيمة.

ولذلك نحن نَجد أنَّ الحق - سبحانه وتعالى - يَحكي عن إبراهيم - عليه السلام - عندما وَعَد أباه أن يستغفر له لَم يَمتنع مِن هذا الاستغفار مع كون استغفار الإنسان المسلم للمشركين غير جائز، ولكنَّه إنَّما استغفر له لأجل وعده الذي وعده إياه: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 114 ].

٤٬٠٤٦ / ٧٬٩٢٠