19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣فهذا كله مِمَّا يدل على أنَّ الحالف الذي حلف بالله-تعالى-إنَّما حلف على أمر عظيم فعليه أن يتقي الله تعالى، وأن لا يحلف.
على أنَّ اليمين حتى ولو كان فيها صادقاً إن لَم يلجئه إليها ما لا مناص منه لا ينبغي للإنسان أن يتسرع بالحلف ولو كان صادقا، فكيف يحلف بالله-تعالى-وهو كاذب.
على أنَّ اليمين إن حَنَثَ فيها الحالف فقد بيّن الله-تبارك وتعالى-كفارتها هذا مع التوبة بطيعة الحال عندما قال: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 89 ]، هذه هي الكفارة بجانب التوبة، وهي إطعام عشرة مساكين مِن أوسط الطعام أو كسوتُهم أو تَحرير رقبة، أي إخراج إنسان مِن العبودية إلى الحرية بحيث إنَّه يشتريه ويعتقه أو إن كان مالكاً له مِن قبل يُعتقه، ومَن لَم يجد شيئاً مِن ذلك أي لَم يقدر لا على الإطعام ولا على الكسوة ولا على تحرير الرقبة فعليه أن يصوم ثلاثة أيام؛ والله-تعالى-أعلم.
س9: امرأة عندها أخوان أحدهما عُمره اثنا عَشر سَنة والآخر عَشر سَنوات لا يُصلون وبَذلت مَجهودا كبيرا في إقناعهما فلم تستطع، فهل هناك طريقة مُعينة ؟
ج: أمرهما بالصلاة واجب، تَعليمهم الصلاة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مُرُوهم بالصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر ).
وبجانب هذا هنالك الموعظة والإرشاد والتذكير والتخويف بالله .. التخويف مِن عذاب الله تعالى .. مِن عذاب الآخرة ومِن عذاب القبر، وبَيْنُونَة أنَّ تارك الصلاة لا يكون له نَصيب مِن الإسلام لأنَّ الصلاة كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ).