19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: على كل حال؛ إذا كان ثِقَة فإنَّ مِن النَّاس مَن رخَّص في ذلك، نظرا إلى أنَّ أمهات المؤمنين-رضي الله تعالى عنهن-حَجَجْنَ مع أَمِير المؤمنين عُمر رضي الله-تعالى-عنه.
س: هل يعني هذا أنَّ الحملة الواحدة يكفي فيها مَحرم واحد ؟
ج: إن كان هَذِه الرُّفْقَة رُفْقَة صالِحة مُستقيمة ولا يُخشَى مَحذُور رُخِّص في ذلك.
س7: هل يَصِحّ الدعاء بيْن الإقامة وتكبيرة الإحرام ؟
ج: ما المانع مِن الدعاء في ذلك الوقت ؟! لا يُمنَع.
س8: امرأة حَلفت على مُصحف ولكنَّها كانت كاذبة، ماذا عليها ؟
ج: كثير مِن الناس يتصورون أنَّ الحلف الذي يترتب عليه ما يترتب مِن الإثم أن يكون على المصحف.
الحلف مَن حلف بالله أو بشيء مِن أسمائه أو بشيء مِن صفاته، مَن حلف بالله-تبارك وتعالى-أو بصفة مِن صفاته كأن يَحلف بالخالق أو القادر أو الرازق أو المعطي أو المانع أو المحي أو المميت أو أي شيء مِن هذه الصفات الربانية سواء صفات الذات أو صفات الأفعال.
صفات الذات كأن يحلف بالعليم القادر السميع البصير الحي، أو يحلف بصفات الأفعال كالخالق الباعث الوارث المحي المميت فإنَّ ذلك إنَّما هو يَمين بالله تبارك وتعالى، وهذه اليمين إن حلفها الإنسان كاذباً فهي اليمين الغَموس والعياذ بالله، ومعنى الغَموس أنَّها تغمس صاحبها في جهنم والعياذ بالله إن تعمد الحلف كاذباً.
فالحلف مع الكذب أمر عظيم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 77 ]؛ وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار )؛ إلى غير ذلك مِن الروايات الكثيرة التي تشدد في هذا الجانب.