سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: عُقوق الولد لا يُسقط ميراثه، والإساءة مِن الوارث أَيًّا كان إلى مَوروثه لا يؤدي إلى حِرمانه مِن الحق، فإنَّ المواريث قَسَّمها الله-تعالى-بعدله، لَم يكلها إلى نَبِيٍّ مُرسل ولا إلى مَلك مُقرب ولا إلى أَيِّ أَحد كان وإِنَّما قَسَّمها بنفسه في كتابه الكريم ثم قال بعد ذلك: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ [ سورة النساء، الآيتان: 13-14 ]، فليس للإنسان أنْ يتدخل في أَمر المواريث .. أَمر المواريث راجع إلى الله.

على الولد أنْ يَبَرَّ أباه وعلى الأب-أيضاً-أَنْ يَبَرَّ الولد، لعل هذا الأَب أَسَاء إلى الولد بعدما طلق أُمَّه ولَم يَلتفت إليه ولَم يَقُم بِحَقِّه فكان ذلك سبباً لِهذه الرَّدَّة الفعلية التي كانت عند الولد تُجاه أَبِيه.

إِنَّمَا على كل منهما أنْ يقوم بِحق الآخر.

على الولد أنْ يَبَرَّ أباه، وأنْ يعلم أنَّ حَقَّ أَبِيه أعظم الحقوق عليه بعد حَقِّ أُمِّه، أَوَّل حَقٍّ يجب عليه بعد حَقِّ الله هو حَقُّ الأُم، ثم بعد ذلك يأْتِي حَقُّ الأب.

وكذلك الأب الولد هو فَلْذَةُ كَبِدِه وثَمَرَةُ فُؤَادِهِ فإِنْ كان أَسَاء إلى هذا الولد ولَم يُرَبِّه التربية الصحيحة أو لَم يَلْتَفِت إليه ولَم يشتغل به، لعله تزوج امرأة ثانية بعد أُمِّه وشغلته تلك المرأة عن أَولاده وشغلته عن القيام بِحُقُوقهم فذلك بطبيعة الحال مِمَّا يؤدي إلى مثل هذه التصرفات الرَّعْنَاء، وكل يَجْنِي ثَمَرة ما غَرس؛ والله-تعالى-المستعان.

س15: هل يصح لَها أن تَجمع العصر مع الظهر جمع تقديم مِن غير سفر ؟

٤٬٠٥٨ / ٧٬٩٢٠