19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٩س21: هل يجب الإنصات لتلاوة القرآن ولو كان صادرا مِن المذياع مِن الجيران-مثلاً-أو مِن غُرفة في البيت أو مُنبعثاً مِن مِئذنة مسجد في وسط النهار أو في الليل مع العلم أنَّه يُميز الحروف ؟ وما حُكم الكلام في مثل هذه الحالات ؟
ج: الله-تعالى-يقول: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآية: 204 ]، أمر بالاستماع إلى قراءة القرآن والإنصات له عندما يُقرأ ونَاطَ الرَّحمة بذلك، ومعنى ذلك أن هذا يجب، يجب ذلك لأنه مأمور به والأمر مَحمول على الوجوب ما لَم تصرفه قرينة وليست هنا قرينة صارفة، بل القرينة مؤكدة على أنَّ الأمر للوجوب لأنَّ الرحمة نِيطَت بذلك، وكون الرحمة تُناط بِهذا ذلك دليل الوجوب.
ثم مع هذا لابد-أيضاً-مِن أنْ يُنَبِّه الإنسان إذا كان هنالك ضرورات مع الناس فإنَّه لا ينبغي أن يُعرَّض القرآن .. نحن نجد مع الأَسف الشديد الناس في مَتاجرهم أحياناً يُشغلون أشرطة للقرآن الكريم أو في المقاهي أو في أمثال هذه الأماكن مع أنَّ الآتِي إلى هنالك ما جاء ليستمع إلى قراءة قارئ وإنَّما جاء ليُعطي ويَأخذ، جاء ليشتري فلابد مِن أن يشتري ولابد مِن أن يتحدث، والحديث مع قراءة القرآن مُحرم فينبغي التَّنَبُّه لذلك.
قراءة القرآن لا تكون في مثل هذه الأماكن وإنَّما تكون في الأماكن التي يُنصت للقراءة فيها.
تم بحمد الله