19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨وكذلك في موقف الدعوة على الله عندما اشتد المشركون على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل واشتدوا على عمه أبي طالب حتى أنَّهم أوقفوه على مُفترق طريقين إما أن يكون مع ابن أخيه وبذلك تكون مُنَابذة ما بينه وبين قريش، وإما أن يكون معهم ويسلمه إليهم، فعرض عليه عمه أنْ يُخفف عن نفسه وعنه وأن لا يكلفه تَحمل ما لا يتحمله قال له: ( يا عم لو وضعوا الشمس في يَميني والقمر في يَساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ).
هذه هي المحافظة على المبادئ، هي المحافظة على المنهج هي المحافظة على الفكر هي المحافظة على العقيدة.
النبي - صلى الله عليه وسلم - بِما أنَّه مُرسل مِن عند الله لإبلاغ هذه الدعوة فإنَّه ما رضي عن هذه العروض مهما كان الأمر ومهما كانت النتيجة ولو تركوا الشمس في يَمِينه والقمر في يساره على أن يترك هذا الأمر فإنَّه لن يتركه حتى يظهره الله أو يهلك دُون ذلك، فهكذا بالنسبة على المسلم قائداً ومقوداً عليه أن يكون واقفاً هذا الموقف الصَّلب، وأن لا تؤثر عليه الزَّعَازِع، وأن لا تَستفزه المطامع، وأن لا ينزل عن مبادئه وفكره ونَهجه لأي غرض مِن الأغراض.
س20: ما حُكم استعمال حُبوب منع الحمل مِن أجل تعديل الدورة الشهرية غير المستقرة ؟ مع العلم أنَّ ذلك يكون وفق إرشادات الطبيب.
ج: في هذا لابد مِن الرجوع إلى الطبيب الأمين واعتماد قول الطبيب، فإنَّ استعمال مثل هذه الحبوب كثيرا ما يؤدي إلى معاكسة الفطرة ويؤدي إلى الاضطراب في الدورة الشهرية، وهذا ما نجده كثيرا عند النساء اللاتِي يسألن عن حُكم هذه الدورة التي تأتيهن غير مُنتظمة بسبب استعمال هذه الحبوب.
فإن كانت الدورة في أساسها غير مُنتظمة، وهذه الحبوب إنَّما تُنظمها وكان ذلك بإرشاد طبيب موثوق به وكان ذلك لا يؤدي إلى الإضرار بِهذه المرأة فلا حرج فيه؛ والله-تعالى-أعلم.