20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٧س: ما حكم الأذان في المساجد المجاوِرة لِجامِع الجمعةِ ؟
ج: أما إذا كان يُؤذَّن لِصلاة الظهر فذلك لا يَصح بل هو بِدعة مِن البِدَع، وأما إذا كان يُنادى بِذلك لِصلاةِ الجمعة بِأن كان ذلك المسجد مُمتلِئا لا يَتّسِع لِلمصلِّين فيَضطَر بعضُ الناس أن يُقِيموا جُمعةً أخرى ولكن ذلك بعد أَخْذِ الإذنِ بِذلك فيَصحّ ذلك لأجل الضرورة الملحة وإلا فإنّ الأصل الأصيل ألاّ تَتعدَّد الجمعة في المكان الواحد أبدًا وإنما يُشرَع التعدُّد في حالة الضرورةِ الملِحَّة وذلك بِما إذا كان لا يَتمكَّن الناسُ بِأن يُصلُّوا في ذلك المسجد لِكثرتِهم مثلا.
وبعضُ الناس يَسأل: هل تُصلِّي الجماعةُ الأولى الأصلية أوّلا ثم تَأتي الجماعة الثانية إذا كان المسجد لا يَتَّسِع لها وتُقيمُ الصلاةَ بعدَ ذلك في ذلك المسجد ؟ والجواب: لا .. هذا هو الذي ذهب إليه جمهور الأمّة، فلا يُمكِن أن تَتعدَّد الجمعةُ في مسجدٍ واحد، فمَن لم يَتمكَّن-لِهذا السببِ أو لِغيْره مِن الأسباب كأن يَكون قد تَأخَّر عن الصلاة لِسببٍ مِن الأسباب مِن نوم أو جاء مِن طريقٍ بعيدة أو ما شابه ذلك-فإنه ليسَ لهم أن يُقِيموا الجمعةَ في ذلك المسجد .. هذا هو الحق؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: دون الفرسخين يعني قبل اثني عشر كيلومترا تقريبا ؟
ج: بِالتقريب.
س12: ما حكم خطبة الجمعة ؟
ج: الله أعلم؛ خطبةُ الجمعة اختلَف فيها أهل العلم:
منهم مَن قال: هي جزءٌ مِن الصلاة.
ومنهم مَن قال: هي شرْطٌ لِصحّة الصلاة.
ومنهم مَن قال: هي سنّة لِلصلاة.
وعليه:
1-فمَن يَقول: " هي جزءٌ أو شطْرٌ مِن الصلاة " فمَن لم يَحضُر خطبةَ الجمعة فليس له أن يُصلِّي الجمعة فعليه أن يُصلِّي ظُهرا، فمَن جاء متأخِّرا .. مثلا بعد انتهاء الخطبة ولو كان قبل تكبيرة الإحرام فليس له أن يُصلِّيَ الجمعة.
2-ومَن قال: " هي شرطٌ لِصحّة الجمعة " فإنّ مَن جاء: