20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٥أما هذه القضية .. إذا خَطَبَ رجُل وكان في يَده عصا أو ما شابه ذلك فلا بأس عليه لكن بِما أنّ السنّة لم تَثبُت بِذلك لا نقول: " إنّ ذلك سنّة "، و-أيضا-لا شَكّ أنه إذا كان الإنسان لا يَحتاج إلى ذلك ولم تَثبُت به السنّة فلا داعِي إلى ذلك لكن-كما قلتُ-لو أَخَذَ الإنسان عصا لا يُنكَر عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: على اعتبار أنّ العصا في بعض الأحيان جزء مِن تقاليد … ؟
ج: فَالحاصِل ذلك مِمّا لا مانِع منه، ولكن فرقٌ بيْن أن نَقول: " هذا سنّة " أو نقول: " ذلك مِمّا لا مانِع منه " و-أيضا-ليس كل ما لم يَفعله النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يُقال فيه: " بِدعة " فالبِدعة يَنبغي أن تُضبَط بِضابِط، ويُمكِن أن يَكون ذلك في وقتٍ آخر في غيْر هذا اليوم، لأنّ كثيرا مِن الناس إذا رَأَوْا شيْئا قالوا عنه: " هذا بدعة " فليس كل ما لم يَفعَله النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يَكون بِدعة، بل تارةً يكون بِدعة وتارةً لَم يَستخدِمه لأنّ ذلك مِن الأمور التي لم تَكن له حاجة إليها أو ما شابه ذلك، فالحاصِل هذه المسألة لابد مِن أن تُضبَط وأن تُحرَّر حتى لا يَلتبِس الأمر على كثير مِن الناس الذين لا دِراية لهم بِشرْع الله تبارك وتعالى.
س15: ما حكم الخطبة بِغيْر العربية لِلمسلمين الذين لا يَنطِقون بِها ؟
ج: هذه المسألة وقع فيها خلافٌ بيْن أهل العلم:
1-منهم مَن قال: إنّ الخطبة-وأعني بِذلك خطبةَ الجمعة-لابد مِن أن تَكون بِالعربية، لأنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وخلفاؤه الراشدون كانوا يَخطبون بِالعربية، فلابد أن تَكون الخطبة بِالعربية ولكن يُمكِن أن تُفسَّر بعدَ ذلك بِلُغَة أولئك القوم .. إما أن تَكون جُملةً بعد جُملة أو أن تَكون بعد ذلك.