سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٦

2-ومِن أهل العلم مَن ذَهَبَ إلى أنه لا مانِع مِن أن تَكون الخطبةُ بِغيْر العربية بِشرْط أن يَقرأ القرآن بِاللغة العربية-وهذا لابد منه في حالة الخطبة وفي حالة غيرها .. القرآن لا يُمكِن أن يُقرأ بِغيْر اللغة العربية، وإنما تُفسَّر معانيه بِغيْر اللغة العربية-وكذلك إذا أَمكَن أن يَأتِيَ بِالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لأنّ الناس ولو كانوا مِن غيْر العرب غَالِبًا مَّا يَعلَمون هذه الألفاظ.

وهذا القول الثاني هو القول الصحيح، فبِإمكانِه أن يَخطُب بِغيْر اللغة العربية .. نعم إذا كان هنالِك عَرَب وكان هنالك غيْرهم فلْيَجْمَع بيْن الأمرين، وذلك لأنّ المقصود مِن الخطبة الموعظةُ الحسنة .. المقصود منها الأمرُ بِالمعروف والنهيُ عن المنكر والدعوةُ إلى الخير، فإذا كان هؤلاء القوم الذين يَحضُرون خطبةَ الجمعة لا يَفقهون شيئا مِن اللغة العربية فكيف يُمكِن أن يَستفِيدوا مِن تلك الخطبة، فهم لا يَستفِيدون منها شيئا.

أما ما ذَكَرَه بعضُهم مِن أنّ الخطيب يَخطُب بِاللغة العربية حتى يَعرِف الناسُ أَهميةَ اللغة العربية ويَقوموا بِتَعلُّمِها فهذا لا يَقع في كثير مِن الأحيان .. كثير مِن أولئك الناس لا يُمكِنهم أن يَتعلَّموا العربية البتّة.

٤٬٠٨٨ / ٧٬٩٢٠