سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 30 جمادى الأولى 1425هـ - 18 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية واتحاد علماء المسلمين صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

س2: مِنْ خِلال كلامكم رأيتم أنَّ الخلاف هذا كان بِسَبب تأثيرٍ سياسي عندما غَابَ النصح لأولئك الذين تَرَبَّعُوا على عُرُوشهم، لكن لِماذا استجاب العلماء لِهذا الاتجاه وبَدَأَت هناك تصنيفات ومذاهب مُتَفَرِّقَة .. يعنِي فُهِم الموضوع فيما بعد على أنَّه قضية علماء .. قضية مذاهب لا دخْلَ له في الأمور السياسية ؟

ج: على كل حال؛ ينبغي أن نُفَرِّق بين اختلاف المذاهب في القضايا الفقهِيَّة القضايا الفرعية التي لا تُشَتِّتُ الأُمَّة ولا تُوَزِّعُها، هذه لا نَعُدُّ الاختلاف فيها بلاءً ونِقْمَة، وإنَّما نعُدُّ الاختلاف فيها رَحْمة ونعمة، أمَّا الاختلاف الذي يُؤَدِّي إلى التفرق والتنابُزِ بالألقاب وقَذْفِ كل طائفة أخرى بِما تَقْذِفُهَا به ومُحاوَلة وصْفِها بالأوصاف البعيدة عن الحق هذا هو الذي يُعَابُ وهو الذي لا يُقَرُّ أبدا.

س3: أنتم رأيتم أنَّ الاختلاف في بعض الأحيان يكون رحمة، فكيف تكون الموازنة في هذه الحالة بين الانْتِمَاء المذهبي وبين الدعوة إلى الوحدة الإسلامية ؟، هل تعني الدعوة إلى الوحدة الإسلامية أن يتخَلَّى الإنسان عن طريقَتِه التي سلكها وعن مذهبه الذي اقتنع بِقَوَاعده ؟

ج: لَيست هُنَالِك دعوة إلى أن يتَخَلَّى أَحد عن مَذهبه، إلى أن يتخَلَّى عن قَنَاعَاتِه، ولكن هناك دَعوة إلى أن يكون هذا الاختلاف اختلاف تَكامُل لا اختلاف تَنَافُر، أن يكون بين الأُمة تَكامل، أن يكون بين الأُمة وِفاق، أن يكون بين الأُمة تراحم، أن يكون بين الأُمة تلاحم، هذا الذي يُدْعَى إليه.

س4: هل تلاحظون أنَّ هناك تَحْمِيل للأجيال الجديدة مَا كَتَبه الأَقْدَمُون ؟

٤٬٠٩٨ / ٧٬٩٢٠