سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 30 جمادى الأولى 1425هـ - 18 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية واتحاد علماء المسلمين صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: إنَّ الله-تبارك وتعالى-أدَّبَنَا بِأَدَب الإسلام، ومِن هذا الأدب أنَّه نَهَانَا عن الكثير مِن الأُمُور، نَهَانَا عن السخرية، ونَهانَا عن التنابز بالألقاب، ونَهَانَا عن إساءة الظنون، ونَهانا عن الاغتياب، كل ذلك مِن أَجْل أن تكون هناك وحدة مُتَكَامِلَة بين الأُمَّة، الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآيات:11-13 ]، هذه الآيات لَو نَحن عمِلْنا بِها وتأدَّبْنَا بِأَدَبِها وتَخَلَّقْنَا بِأخلاقها لَكَانت هذه الآيات كَفِيلَة لأَنْ تَقْضِي على عنصر الخلاف بين الأُمة، وأن تُوحِّد هذا الشتات، وأن تَرْأَبَ هذا الصدع، وأن تأتي على هذا الشِّقاق والاختلاف ما بين الأُمة،

٤٬١٠٠ / ٧٬٩٢٠