21سأذ 30 جمادى الأولى 1425هـ - 18 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية واتحاد علماء المسلمين صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧لا عبرة بالأنساب والأحساب وإنَّمَا العبرة بالإيمان، فكل كل مَن كَان مُؤمِنا بالله واليوم الآخر فهو أَخُونا، ولكن بِما أنَّ العرب وُجِدَت فيهم هذه المؤهِّلات لِقِيادة الأمة فإنَّهم إن استمسكوا بِهذه المؤهِّلات وأخذوا بِحُجْزَتِهَا كَانَ لذلك أثرٌ كبيرٌ في نفوس الأمة، والأمة بِأسْرِهَا تُقَدِّرُهم، ونَحن نَجِد ذلك فيما يقوله المُفَكِّرُون والكاتِبُون مِن أُمَّة الإسلام، الكُلُّ يُقدِّر العرب، والكل يتمنَّى للعرب أن يكونوا على وحدة وعلى وِئَام وعلى أُلْفَة، وحتى أنَّ بعضهم قال بأنَّ تضحية شبَاب العرب هي قَنْطَرَة عَوْدَة أمْجاد هذه الأمة إليها، يعنِي عندما يكون العرب مُسْتَمْسِكِين بِدِين الله - سبحانه وتعالى - فإنَّ ذلك مِمَّا يؤدي إلى هذه الأُمَّة أن تتماسك وأن تتعاون وأن تتآزر وأن تتناصَر.
ثُم مع هذا كله-أيضاً-العرب مَكانُهم مكان وَسَط في هذه الأُمَّة، يكفي أنَّهم جيران بيت الله-تعالى-الحرام، فَهم بِجِوار الله تبارك وتعالى، ويكفي أنَّ بَقِيَّة بلادهم تَلْتَفُّ حول بيت الله-تعالى-الحرام هذا-أيضاً-مِمَّا يُعْطِيهم مكانة، بلاد العرب مقصُودَة من جميع أمة الإسلام، هذا كله مِمَّا يُقَوِّي جانب العرب من أجل جَمع شَتَات هذه الأمة والتأليف فيما بَيْنَهَا.
س10: مع زَحْمَة المَجَامِع الفِقْهِية والمؤتَمرات الإسلامية والروابط الإسلامية هل تشعرون أنَّ علماء المسلمين لا يزالون بِحاجة إلى اتِّحَادَات أُخرى لَها أهداف وخُطُط لِتَوحيد هذه الأمة الإسلامية واجتماعها ؟