21سأذ 30 جمادى الأولى 1425هـ - 18 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية واتحاد علماء المسلمين صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: على أيِّ حال عُمان منذ أمدٍ بعيد حَرَصَت على الوحدة، وحَرَصَت على الأُلفة، وحَرَصت على الإنصاف .. إنصاف كل أحد، ولذلك نَجد في كَنَفِ أهل عُمَان تعيش فِئَات الأُمَّة جَميعاً على اختلافها .. تعيش في كَنَفِ الوحدة والتَّعَاوُن فيما بينها، هذا ما كان معروفاً عند العمانِيِّين سواءً هُنَا أو خارج أرض عمان، حتى أنَّه قَبل خَمس سنوات تقريباً كُنْت في اجتماع لافْتِتَاح مَسجد لِجَماعَة عُمانِيَّة في الجزيرة الخضْرَاء، وحَضَر في ذلك الوقت نائب الرئيس التَّنْزَانِي السَّابق وهو الدكتور عُمر علي جمعة، وألقى خطاباً على الجمهور هناك، وكان فيما قاله في هذا الخطاب .. قال: " ليس بَيْنَنَا وبَيْن الإباضية أيَّةُ مشكلة، هؤلاء القوم كانوا حُكَّامَنَا في وقت من الأوقات حَكَمُوا بلادنا، ولو شَاؤوا لَحَوَّلُونَا جَميعاً إلى مذهبهم، ولكن لَم يقف تسامُحُهُم عند حدِّ أنَّهم يتركونَنَا وحُرِّيَاتنا في اختيار المذهب الذي نَختاره بل كانوا بِجانب ذلك-أيضاً-يَبْنُونَ المساجد ويُسَلِّمونَها إلينا، هذا التسامح هو مثال في التسامح الذي يَجب أن يُحْتَذَى، فَعلى المذاهب الأخرى أن تتعَلَّم من هذا التسامح "، ألقى هذا الخطاب وقاله أمام الجمهور وقد بُثَّ عَبْر وسائل الإعلام هناك، وتَمَنَّيْتُ في ذلك الوقت أنْ لو تُرْجِمَ إلى العربية ونَشَرَتْهُ وسائل الإعلام هُنا في عُمان ..