سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 7 جمادى الثانية 1425هـ - 25 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية ودور علماء عمان فيها صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

كانت تلك هي وسيلة ذلك العصر لتوحيد الأمة، ولا شك أنَّ لهذا العصر متطلباته، ونحن نرى أن القيادات السابقة تلك بصماتها، فما هو الدور المرجو مِن قيادات العالم الإسلامي في هذا العصر بِما يُناسب متطلباته في خضم التنصل الذي تقوم به الشعوب باعتبار أنَّ المسئول الأول هم القادة وأولياء الأمور ؟

س5: ما مَدى قُدرة الفكر العماني المتمثل في المدرسة الإباضية في استيعاب المدارس المتنوعة في العالم الإسلامي، وما هي الأسس والمبادئ التي انطلقوا مِنها ؟

س1: وقف بنا الوقت في الحلقة الماضية عند النقطة التي تَحدثتم فِيها عن خطاب أبِي حمزة الشاري-رحمه الله-عندما قال: " الناس مِنَّا ونَحن مِنهم إلا ثلاثة … " .. كنتم تُوَضِّحُون تلك النقطة وقد تَحدَّثتم عن التسامح العجيب الذي سجَّله العُمانيون في التاريخ القديم والحديث مع المذاهب الأخرى ومع الأمَّة الإسلامية كَكُل .. تُكملون لنا هذا الموضوع ؟

ج: لا رَيب أنَّ كُل مَن رَضِي بالله-تعالى-رَبًّا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن هادِياً ودلِيلاً، وبِمحمد - صلى الله عليه وسلم - قائِداً ورسولاً ينْزَعُ مَنْزَع الوحدة ما بين الأمة، لأنَّ الوحدة يُصبح بالنسبة إليه هو الهم الذي يُؤَرِّقُه، والشاغل الذي يُلِمُّ بِبَالِه، والهدف الذي يسعَى إليه في حياته.

فالناس دائماً بالنظر إلى هذه العقيدة عندما يَنْطَلِقون مِنها وتكون نفوسهم مُخلِصَة لله-تبارك وتعالى-ونَواياهم طيِّبة إنَّما يسعون إلى لَمِّ الشَّعْث وَرَأب الصدع وتوحيد الكلمة وتأليف النَّافِر وتقريب البعيد.

وقبل أن أَخُوضَ في هذا أريد أن أقول بأنَّ كُل مَا في دِين الإسلام إنَّما يؤدي إلى الوحدة .. ما في دِين الله-تعالى-يؤدي إلى الوحدة مِن عبادات ومِن أخلاق ومِن مُثُل.

٤٬١١٧ / ٧٬٩٢٠