22سأذ 7 جمادى الثانية 1425هـ - 25 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية ودور علماء عمان فيها صحح
الجزء ١ · صفحة ٣هذه الصلاة جعلها الله-تبارك وتعالى-سببا للوحدة عندما تُؤدَّى على النحو المشرُوع، ويكفي ما نُشاهِدُه مِن مظهَرِهَا بحيث إنَّ القوي والضعيف يقفان معا، والحاكم والمحكُوم-أيضا-يصْطَفَّان جميعا، والغني والفقير لا فرق بينهما، والعربي والأعجَمِي-أيضا-لا يفتَرِقَان في شيء، فإذن هذه الصلاة تقْضِي على جميع الحواجز التي تَفْصِل بين الإنسان والإنسان، فهي تُحطِّم الحواجز، وتَجْتَثُّ النَّعَرَات، وتنْتَزِع السَّخَائم والأحقاد عندما يَجتمع المسلمان راكعَيْن ساجدَيْن واقفَيْن بين يدَيْ الله تعالى.
كذلك بالنسبة إلى الصيام .. كذلك بالنسبة إلى الزكاة .. كذلك بالنسبة إلى الحج .. كل مِن ذلك يؤدِّي إلى هذه الغاية التي ينْشُدُها الإسلام في أبنائه.
ولا ريب أنَّ أهل عُمَان نظراً إلى المبْدَأ الذي آمنوا به، والطريق الذي نَهجُوه يَحْرِصُون دائماً مع إخوانِهم-كما قلت-في كل مكان على هذه الوحدة، لا يُقيمون للخلافات المذهبية وَزناً بحيث تَحُول بين مسلم وبين وصوله إلى حقِّه، أو بين مسلم وبين أن يُمنَح الحق في أن يَنْعَم بِجَميع الحقوق الإسلامية التي فرضها الله-تبارك وتعالى-بين المسلمين.