22سأذ 7 جمادى الثانية 1425هـ - 25 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية ودور علماء عمان فيها صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣س2: هناك تُهمة توجه للزَّحف الذي قام به أبو حمزة والموقف الذي وقفه العمانيون مِن بني أمية بأنَّهم رفضوا الانضمام إلى الجماعة الإسلامية العامة وشقوا عصا الطاعة فكانوا سببا مِن أسباب تفريق الأمة الإسلامية ، هذا بالإضافة إلى التهمة التي توجه إلى أبي حمزة الشاري مِن أنَّه كان مِن الخوارج، وما هي الصلة بين هذا الفكر وبين ما يقال عن الخوارج ؟
ج: أولاً قبل كل شيء نحن علينا أن ننظر إلى التاريخ نظرة فاحصة .. نظرة مستبصر .. نظرة مَن لا يَخضع للعواطف، ولا يتأثر بالدعايات .. نظرة مَن يجعل المحك كتاب الله وهَدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، بِهذا يُمكننا أن نفحص هذا التاريخ فحصاً دقيقاً ونحكم له أو عليه.
الحق فوق كل اعتبار، وكتاب الله وهَدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - فوق كل نَزَعات الناس ونَزَغاتهم.
الناس مِن شأنِهم دائماً أن يكونوا مع الغالب، وهذا ما لمسناه ليس في التاريخ الغابر بل وفي الحاضر، لو أردنا أن نضرب-مثلاً-شخصية إسلامية لها وزنها ولها اعتبارها كان يتكلم بالنسبة إلى أحد القادة ويُمثله بعمر بن الخطاب أو بعمر بن عبد العزيز، وهذا مِما عايشناه وسمعنا مِن أمثاله كثيراً، وبعد تحول مجرى الأحداث بين عشية وضحاها .. عندما ذُكر له بأنَّ هذا الإنسان يرفع راية الإسلام ويقول بأنَّه يقاوم مِن أجل الإسلام، قال: " ومتى كان هذا إسلامياً حتى يعنى بالإسلام " .. بين لحظة وأخرى هذا الانقلاب وهكذا شأن الناس، فهكذا دَهماء الناس دائماً يَمشون في ركاب الغالب.
ونحن عايشنا تطورات في أفكار الناس المعاصرة الحديثة وتقلبات عجيبة بين لحظة وأخرى.
نحن إذا جئنا إلى تلك الدولة هل كانت تسعى لمصلحة الإسلام ؟ وتسعى لأجل نصرة الإسلام ؟ وتسعى لأجل تنفيذ أحكام الإسلام ؟ أو كان الواقع خلاف ذلك .. دولة بني أمية يكفينا أن ننظر إلى قصتين وكفى.