سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 7 جمادى الثانية 1425هـ - 25 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية ودور علماء عمان فيها صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

نعم صنعوا بِهم أن صلبوهم بعد قتلهم.

المثلة نَهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مقاتلة المشركين.

هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما يقتل المشركين يُمثل بِهم ؟

هل كان يُصَلِّبهم في الجذوع ؟

هل نصب النبي - صلى الله عليه وسلم - للذين آذوه وأرهقوه بِمكة المكرمة مِن قريش بعدما ظفر بِهم وقتلوا وخروا مُجندلين صرعى في غزوة بدر، هل أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن تنصب لهم الجذوع لأجل أن يصلبوا فيها ؟

هل أمر بصلب أبي جهل ؟

هل أمر بصلب عُتبة بن ربيعة ؟

هل أمر بصلب الوليد بن عتبة ؟

هل أمر بصلب شَيبة بن ربيعة ؟

هل أمر بصلب أحد مِن أولئك ؟

لا، ما كان ذلك، وإنَّما هؤلاء بِخلاف ذلك، هؤلاء كانوا يصلبون ويأتون ما يأتون في حق كل مَن أراد أن يغير مِن باطلهم.

ثم مع ذلك كله-أيضا-ماذا فعلوا في آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونجد كيف الفقهاء حاولوا أن يسخّروا الأحكام الشرعية لتتلائم مع الواقع.

عندما قام سِبط الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الدولة الأموية وَقُتل فِيمن قُتل وحُمل رأسه إلى يزيد بن معاوية، ماذا قال فُقهاء الأمة ؟

مِن الفقهاء مَن قال : قُتل بسيف جده-معنى ذلك أنَّه قُتل بحكم جده-لأنَّه قام على إمام شرعي.

هكذا انقلاب الموازيين عند هؤلاء، انقلبت الموازيين انقلاباً عجيباً.

لذلك نحن نقول أنَّ الأمة يجب عليها أن ترفع عن فكرها هذا الرُّكام مِن الأنقاض عبر هذه القرون حتى يبدو هذا الفكر صافياً خالصاً نقياً؛ وبِهذا يُمكن للأمة أن تستعيد أمجادها؛ أما مع هذه الأفكار الأمة تظل على أي حال مُتقهقرة.

أما بالنسبة إلى الخوارج: فالخوارج .. أبو حمزة وأصحابه وغيرهم كانوا أشد الناس مُعارضة للخوارج.

٤٬١٣٠ / ٧٬٩٢٠