سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 7 جمادى الثانية 1425هـ - 25 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية ودور علماء عمان فيها صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: أَوَّلاً قبل كل شيء نحن يجب علينا أن نحرص دائماً على الكلمة السَّواء التي تَلُمُّ هذا الشَّعث وتَرأَب صَدع جدار الأمَّة، وتعيد إلى الأمة الوحدة والألفة.

نحن نرى أنَّ هذا الفكر دائماً فكر تَسامح، فكر يستند إلى الدليل قبل كل شيء، ويجعل الدليل فوق كل الاعتبارات:

ولا تناظر بكتاب الله *** ولا كلام المصطفى الأواه

معناه لا تجعل له نظيرا *** ولو يكون عالماً خبيرا

قد نجد عند الآخرين ما لا يتفق مع هذا السِّياق؛ نحن وجدنا مَن يقول بأنَّه يجب على الناس جميعاً أن يُقلدوا عدداً مُعيناً مِن الأئمة، ومَن لَم يقلدهم فهو ضال مضل ويُخشى عليه الوقوع في الكفر ولو أنَّه وافق ظاهر القرآن والأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة؛ كلام في منتهى السخف لا يقبله عاقل، ونحن نرأب بأي أحد مِن أمَّة الإسلام أن يقبل مثل هذا الكلام.

بالنسبة إلى علمائنا وجدنا-أيضاً-التسامح عندهم بأنَّ الأصول التي تَجمع هي كافية لئن تَمد جسور الأخوة بين أمَّة الإسلام؛ الإمام السالمي-رحمه الله تعالى-يقول:

ونحن لا نطالب العبادا *** فوق شهادتيهم اعتقادا

فمن أتى بالجملتين قلنا *** إخواننا وبالحقوق قمنا

إلا إذا ما أظهروا ضلالا *** واعتقدوا في دينهم مُحالا

قمنا نبين الصواب لهم *** ونحسبن ذلك مِن حقهم

فما رأيته مِن التحرير *** في كتب التوحيد والتقرير

حل مسائل ورد شبه *** جاء بِها مَن ضل للمتنبه

قمنا نردها ونبدي الحقا *** بجهدنا كي لا يضل الخلقا

أولاً قبل كل شيء تجد نبرة الإنصاف في أن القاسم المشترك عندما يكون هناك التقاء على جملتي التوحيد فذلك كاف:

فمن أتى بالجملتين قلنا *** إخواننا وبالحقوق قمنا

نقوم بجميع حقوق الأخوة الإسلامية بِمجرد أن يأتي أحد بالجملتين اللهم إلا إذا نقض هذا المقال.

٤٬١٣٥ / ٧٬٩٢٠