24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣وعلى الأب أن يُعِين أولاده على بِرِّه، ومن عَوْنِه للأولاد على البِر أن يكون عادلاً بينهم، فإنه مع عدم العدل بينهم تكون الحزَازَات ويكون الاختلاف ويكون الشِّقاق ما بين أولاد الأب الواحد الذين خرجوا من صُلب واحد، ثم مع ذلك يكون الشقاق بينهم وبين أبيهم أيضاً فإن أولئك الذين يشعرون بالحرمان لا يكونون بَارِّين بآبائهم كأولئك الذين يَغمُرُهم بعواطفه ويغمُرُهم بإحسانه وفضله وبِرِّه، فيجب أن يكون الآباء على نباهة من هذا الأمر، وحَيْفُ الآباء في معاملة الأولاد ينعكس أثره على هؤلاء الأولاد وينعكس أثره على تعاملهم مع آبائهم فيجب التفطُّن لذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: امرأة تَرْغَب في الحج عن أُمِّها لكن تَمَّ إبلاغها بأنَّه قد حُجَّ عنها، فهل تَحج عن أمها أو تَحج عن أبيها ؟
ج: إن كانت حجَّة الفريضة حُجَّت عن الأم والأب لَم يُحَجّ عَنه فالأَوْلى أن تَحج عن أبيها، وبعد ذلك إن تَمكَّنت من أن تَحج عن أمِّها حجة نَفل فذلك خير، ولكن بِما أنَّ الأب لَم يُحَج عنه الحجة الواجبة ولَم يَحُج هو-أيضاً-في حَيَاته الحجة الواجبة وذِمَّتُه مشغولة بِهذه الحجة فالأَوْلى أن تَحج عن أبيها.
س9: أبناء أوصى أبوهم بصيام شهر، فهل يَجوز أن يتصدَّقوا عنه ؟
ج: من أوصى بالصيام جَاز أن يُعدَل عن الصيام الذي أوصَى به إلى الإطعام، ومن أوصى بالإطعام لم يَجُز العُدُول عن الإطعام إلى الصيام، إذ الأصل أنَّه لا يصوم أحد عن أحد إلا إن مات وعَلَيه صيام فيصوم عنه القريب كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ).