سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

وأما الإطعام فعلى أيِّ حال هو مَشروع، وما كان من التوسُّع في الوصية بالصيام الذي يكون بنفقة تُنفَق على الصائم فإنَّما ذلك من باب التوسُّع الذي لم يأت عليه نص في الحديث، والأخذ بِما دلَّ عليه الحديث هو الأولى والأحوط والأسلم، فنرى العُدُول عن هذه الوصية إلى الإطعام .. يُطعَم عن كل يوم مسكين، والله-تعالى-يتقبَّل ذلك.

س10: بالنسبة للعدول من الصوم إلى الإطعام .. الصوم باعتباره عبادة خاصة والإطعام باعتباره عبادة اجتماعية .. عبادة تتعدَّى المسلم إلى آخرين، هل معنى ذلك أن العبادة الاجتماعية أو العبادة التي تتعدَّى الشخص إلى مُجتمعه هي أفضل عند الله-تعالى-من العبادة الخاصة ؟

ج: لا ريب أنَّ كل عبادة تكون أنفع للناس هي أَولى بِها مع عدم الإخلال بالفرائض .. كل ما يكون أَجْدَى للناس لأن منفعة الناس مطلوبة، حتى هذه العبادات الشخصية التي يُؤدِّيها الإنسان تنعكس آثارها الإيجابية-أيضاً-على المجتمع كالصيام، فإن صوم الصائم ينعكس أثَره على المجتمع لِما فيه من التربية للنفس على قهْرِ الشهوات والتروِيض على الطاعات، فهذا الترويض ينعكس أثره على المجتمع لأن أفراد المجتمع إن كانوا مُروَّضِين على الطاعة وكانوا معتادين لِمَحاسن الأخلاق فأثَر ذلك يعود على مُجتمعهم جميعا.

س11: أبناء أوصاهم أبوهم بوصية ولم ينفِّذُوها إلى الآن، فما الحكم ؟

ج: هذه مصيبة .. الوصية يؤمَر بتعجيل إنفاذها، حتى إن أمكن ذلك قبل أن يدفَن الميت فإنه يؤمر بإنفاذ الوصية قبل دفن الميت مع إمكان ذلك، لِئلا يتأخر إنفاذ الوصية.

٤٬١٧٣ / ٧٬٩٢٠