25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦فهؤلاء الذين يَتَلَذَّذُون بالحديث عن الجانب الجنْسِي بِالعبارات المكشُوفَة الصريحة إنَّما هم في الحقيقة بَعِيدُون عن الأدب الإسلامي والخلق الدينِي الذي يُطْبَع عليه المؤمن، هؤلاء أَشْبَه بِالسُّوقَة مِنهم بِمَن هم مُتَخَلِّقُون بأخلاق الإيمان والإسلام.
وأمَّا ما يتَذَرَّعُون به مِنْ أ … نَّه لا حياء في الدِّين، نعم لا حياء في الدِّين، الإنسان مُطالَب أن يتحدَّث بكلمة الحق مِن غير أن يَسْتَحْيِي، ومُطالَب أن يتعلَّم دِين الله-تبارك وتعالى-مِن غير أن يسْتَحْيِي، ومُطالَب أَن يَسْأَل عن أمور الدِّين مِن غير أن يستحْيِي، ومُطالَب-أيضاً-أن يُعَلِّم الناس أمر دِينِهم مِن غير أن يَسْتَحْيِي، هذا كله مِمَّا يُطالَب به المرء، لا يعنِي ذلك أن يكون قبيح القول تَصْدُرُ منه الكلمات البَذِيئَة أو يذكُر العورات بأقبح أسْمَائِها، إنَّما يَصْدُر منه الكلام الطيِّب .. الكلام الذي فيه تَوْرِيَّة تارة وفيه كِنَايَة تارة أخرى.