25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦س15: بعد أدائِنا للعمرة رَأَيتُ الدَّم بعد مُرُور عشرة أيام فقط على طُهْرِي ولَم أَتيقَّن مِن أنه دم حيض ومِن ثَمَّ صلَّيت ودخلْتُ المسجد النبوي وصلَّيتُ في الروضة وتصرَّفتُ على أنَّه استحاضة حيث كنت أغتسل لِكل صلاتين وأصلي الفرائض واعتبَرتُ أنَّ ذلك دم عِلَّة بسبب المشي الكثير أثناء العمرة واستمر بي الدم أربعة أيام مَع العلم أنَّه بقي على موعِد حيضي القادم اثنا عشر يوما وعادَتي هي ثَمانية أيام ثم في الشهر التالي جاءتْنِي الدورة الشهرية في نفس مَوْعِد نزول الدَّم فرأيتُ أنَّه ربَّما يكون ذلك الدَّم دَم حيض، فهل آثَم على أدائي للفرائض والصلاة في المسجد النبوي ؟ وإذا كان ذَلك دَم حَيض ولَم أعرفه، فهل ينبغي لي أن أنتظر ولا أصلي حتى أتيقَّن أنَّه دم حيض ؟
ج: الدَّم الذي هو دَم الحيض-أوَّلاً قبل كل شيء-له أوصاف، فهو يتميَّزُ عن بقية الدماء مِن حيث إنَّه دَم ثَخِين-أي غَلِيظ-ولَه رائحة، فهو يتميَّز عن بقِيَّة الدماء مِن هذه الناحية.
ثم إنَّ المرأة إن كانت لَها عادة .. مُعْتَادة بِحيث يأتِيهَا الدَّم في مِيقَات مُعَيَّن ويستمِر الطهر إلى ذلك الميقات بعدَمَا ينتهي أَمَدُ الدم واستقرَّت لَها هذه العَادَة ففي هذه الحالة إنْ أَتَاها الدَّم قبل أَيامِها المعتادة وبعد مُضِيِّ عشرة أيام فَفِي ذلك خِلاف:
قِيلَ: كُل دَم جَاءَ بَعد طُهْرِ عشرة أيام فهو دَم حيض .. أي إذا كانت فيه أوصَاف دم الحيض لا إذا لَم تكن فيه أَوصاف دم الحيض، وأمَّا إن لَم تكن فيه أَوصَاف دم الحيض فلا تَجعله حيضا.
وقيل: لا، بل تنتظر إلى أيامِها المعتادة التي أَتَتْهَا فيها الحيضة.