سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فإن أصَرَّت على موقِفِها ذلك عندئذ يعالِج علاجاً آخر فيه شيء من القسوة وهو الهجران في المضْجَع، لأنَّ للهجران في المضجع أثراً على نفسِيَّة المرأة.

فإن أصَرَّت على موقِفِها كان ذلك أدَلَّ على العَنَت في هذه الحالة يُبَاح للرجل أن يضربَها ضرباً غير مُبرِّح وغير مُؤَثِّر .. أي ما يُسمَّى بضرب الأَدَب وقد قُيِّد بِهذا أن يكون ضرباً غير مُبرِّح وغير مؤثِّر، ليس ضرب تَشَفٍّ وانتقام، وإنَّما هو ضرب علاج.

فإن لم يُجْدِ هذا كله هنا تتَدَخَّل الأسرتان: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآية:35 ]، تتدخَّل الأسرتان بِحيث يُعيَّن حَكم من أهل الرجل وحَكم من أهل المرأة، يلتقي الحكمان فإن وَجَدا أنَّ هذا الخلاف بينهما يُمكن أن يُسَد ويُمكن لِهَذا الصدع أن يُرْأَب فإنَّ عليهما أن يسعَيَا إلى ذلك، أمَّا عندما يكون الأمر بِخِلاف ذلك بحيث تكون العلاقة الزوجية متوتِّرَة إلى حد أن يكون استمرارها أمراً متعذِّراً وذلك لِتَنَافُر الطبائع وللحقد الذي يَحِلُّ في القلوب في هذه الحالة يكون العلاج هو الطلاق، وذلك لأنَّه هو الذي يُرِيحُ الاثنين عندما تتحوَّل حياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق .. يتعذَّر على الرجل أن يُمسك المرأة ويتعذَّر على المرأة أن تبقى في كَنَفِ الرجل بحيث تنافرت طباعهما إلى حد أنَّ كلاً منهما يريد أن يتخلَّص من الآخر، هنا يكون الطلاق.

٤٬٢٠٤ / ٧٬٩٢٠