26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦والطلاق له أخلاق أيضاً .. لا يُشرَع الطلاق هكذا بطريقة عشْوَائية، ولذلك أوَّلا-قبل كل شيء-أُمِر الرجل عندما يُطَلِّق المرأة أن لا يَرْزَأَها شيئاً مِمَّا آتاها، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:229 ] فلا يَحل للرجل أن يأخذ من المرأة شيئاً مِمَّا آتاها وهو خلاف ما يفعله كثير من الناس بِحيث يُضَيِّقُون عليهن الخناق ثم بعد ذلك يُلْجِئُونَهُنَّ إلى أن يَفْتَدِينَ منهم بالمال الكثير، هذا يَتَنَافى مع التوجيه الرباني ويتنافى مع مَقْصَد الشَّارِع ويَتَنَافى مع وجوب ذِِكْرِ المعروف وعدم نسيانه.