26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥أوَّلاً أكل مال الزوجة بِغَيْرِ رِضَاهَا وبِغَيْرِ إِذْنِها هو حَرَام حرام حرام، فَكُلٌّ أَوْلى بِماله .. الزوج أولى بِماله والزوجة أولى بِمالِها، وعلى الزوج أن يُنفِق على امرأته وليس على المرأة أن تُنفق على زوجها .. على الزوج نفقة المرأة من طعام وكسوة وسُكْنَى وغير ذلك، وليس على المرأة أن تُنْفِق على زوجها.
فَكَوْنُ المرأة تُرْزَأ في مالِهَا من قِبَل زوجها أمر يتنافى مع ما يجب أن يكون من المعاشَرَة بالمعروف، والله-تعالى-يقول: ﴿ … وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ﴾ [ سورة النساء، من الآية:19 ] إنَّما يُؤمَر الرجل أن يُعَاشِر المرأة بالمعروف ( وخيركم خيركم لأهله )، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( وأنا خيركم لأهلي )، فليس من الخيْرِيَّة أن يُضَايق الإنسان امرأته.
أولاً عليه أن يُعاملها معاملة لطف ومعاملة بِر ومعاملة مرحمة، وأن يتحمَّل إساءتَها وأن يعفو عن هَفَواتِها، وأن يتلطَّف بِها في المعاملة، لا أن يكون قاسياً عنيفاً شديداً، ومع هذا-أيضاً-عليه أن لا يَرْزَأَهَا شيئاً من أموالِها، فأَخْذُ شيء من أموالِهَا إنَّما هو من أَكْل المال بغير حق، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:188 ]، وهذا من أكل أموال الناس بالإثْم وفيه إثْم عظيم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( القليل مِن أموال الناس يُورِثُ النار ).
س5: هل يَجب العدالة بين الزوجات في الممارسة الجنسية ؟