26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧س6: هناك أخت مُتَدَيِّنَة تقرأ القرآن الكريم وتؤدي الصلاة في أوقاتِها بدون تأخير وتُصَلي قيام الليل وصلاة الضحى وتُدَرِّس القرآن الكريم في بلاد غير بلادها التي تعيش فيها وتذهب إلى تلك البلد بالأَقْدَام وهي تنصح الأخوات وتعطيهن دروس وأقوال مأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومع كل هذه الأعمال والأفعال هي تَهْجُر أختها فوق أكثر من أربع سنوات، وقلبها أَسْوَد وحَقُود على أختها وتعطيها كلاما يَجرح وهو قبيح، وأختها تريد أن تُكَلِّمَهَا لكن هي لا تريد ذلك، فما توجيهكم ؟
ج: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قد كان مِنَ الواجب عليها أن تُحْسِنَ إلى أختها، فإنَّ قطيعة الأَقْربِين من أنكر المنكرات وأَكْبَر الكبائر وأَفْضَع الأمور، كيف والله-تبارك وتعالى-نَاطَ ذلك بالفَسَاد عندما قال: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [ سورة محمد، الآية:22 ]، فلا تكون القطيعة إلا مع الإفساد في الأرض، ومعنى ذلك أنَّ هذه القطيعة ما بين الأخت وأختها، أو ما بين الأخ وأخيه، أو ما بين الأخ وأخته، أو ما بين أيِّ قريب وقريبه إنَّما هذه القطيعة تُعَد من الفساد في الأرض والعياذ بالله.
فهي عليها أن تُصْلِح ما بينها وبين أختها، وأن تسارع إلى بِرِّ أختها وتكليمها، ورَفْعِ الوحشة عنها، وإزالة ما في نَفْسِها حتى تعود بينهما الألفة وتعود بينهما المودة.