سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

فَبِالنسبة إلى هذه الحادثة هي خَارِجَة عن سُنَنِ الحياة، ولكن هل نقول بأنَّها معجزة ؟ هذه نقطة يَجب أن نقف عندها، نَحن نؤمن بأنَّ رُسُل الله-تبارك وتعالى-قَرَنَ الله - عز وجل - دَعواتِهِم بِمُعجزات خَارِقَة للعادات، بِمعنَى أنَّها خارجة عن مألوف البشر، وعن السُّنَن التي عَهِدُوهَا في هذه الحياة، إلا أنَّ ذلك إنَّما كان في مَقَامِ التَّحَدِّي .. في مقام التحدِّي كانت مُعجزة عيسى - عليه السلام - في إِبْرَاء الأَكْمَه والأبرص وإحياء الموتى .. كانت في مقام التحدِّي معجزة موسى - عليه السلام - وهي العَصَا التي لَقَفَت كل ما جاء به سَحَرة فرعون .. في مقام التحدِّي كانت معجزة إبراهيم - عليه السلام - إذ لَم تُؤثِّر النار عليه احتراقا، هذا كله إنَّمَا كان هو في مقام التحدي، أمَّا بالنسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ الله-تبارك وتعالى-أراد أَنْ تكون مُعجِزته مُعجِزة أبدِيَّة باقية حتى يرِث الله الأرض ومن عليها، لأنَّ رسالته - صلى الله عليه وسلم - لَم تكن رسالة مَوْقُوتَة كرسالات المرسلين من قَبل، فلذلك كانت مُعجزته هي مِن ضِمْن رسالته، بل هِيَ وِعَاءَ رِسَالته لأنَّ رِسَالَتَه اشْتَمَلَ عليها القرآن الكريم، فإذا بِهَذا القرآن مُعجِز .. مُعجِز إلى جَميع طبقات الناس ..

٤٬٢٣٠ / ٧٬٩٢٠