سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

مُعجِز بالنسبة إلى العرب الذين نزل بين ظَهْرَانِيهِم وهم كانوا في ذلك الوقت بَلَغُوا شَأْوًا بعيدًا في الفصاحة والبلاغة بِحيث كانوا لا يُشَقُّ لَهم غبار في الكلام نَظْمِه ونَثْرِه وسَجْعِه ومُرْسَلِه، ومُعجِز-أيضا-للأُمَم الأخرى، فهو مُعجِز لأهل الكتاب بِمَا كَشَفَ من أحوالِهم، وبِمَا عَرَّاهُ من دَخَائِلِهِم التي كانوا يَكتُمُونَها، وَهُوَ مُعجِز للأُمم الأخرى إلى قيام الساعة لِمَا فيه أنباء بِمُغَيَّبَات لَم تكن تدُورُ بِبَالِ أحد فإذا بالواقع يَأْتِي طِبْقَ ما دَلَّ عليه القرآن، وكذلك هو مُعْجِز بالنسبة إلى التشريع المُتْقَن الدقيق، وهو مُعْجِز بالنسبة إلى الكَشْفِ عن مُخَبَّآتِ هذا العالَم التي كانت لا تدور بِحُسبان أحد، فَمِن كُلِّ هذه النواحي القرآن الكريم مُعْجِز،

٤٬٢٣١ / ٧٬٩٢٠