27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح
الجزء ١ · صفحة ١١وفي مقام التحدِّي نَجد أنَّ الناس عندما كانوا يَطْلُبُون الآيات يُرَدُّون إلى القرآن الكريم، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى ﴾(1) [ سورة طه، الآية:133 ]، ويقول أيضا: ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ … ﴾ [ سورة العنكبوت، من الآية:51 ]، ويقول سُبحَانه: ﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية:59 ]، فالله مَا أراد أن يَسْتَأْصِل هذه الأُمَّة بِسَبب تَكذِيبها، أراد أن يكون لِهذه الأمة امْتِدَاد وأن تستمر، وأن يكون لَها عَقِب صالِح يؤمن بالله ويَحمل رسالة الإسلام فَلِذلك جعل هذه المعجزة مُعجزة لا تَستأْصِل(2) الناس، مُعْجِزة تبقى، يكون بِهَا التحدِّي في أَعْقَاب الزمن إلى أنْ يَرِث الله الأرض ومن عليها، مُعجِزة متنوِّعة في تَحدِّيها للخلق بِحَسْبِ تَنَوُّعِ ثَقَافَاتِهِم وتَنَوُّع وَعْيِهِم وتَطَوُّر إدْرَاكِهِم، هي معجزة بِمُطْلَق هذه الكلمة.
(1) -تلا الشيخ الآية هكذا: " لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى " وهو سبق لسان.
(2) -يُتَثبَّت من هذه اللفظة من الشريط.