سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

قال مَن قال بأنَّ هذا مُجرَّد كلام مِن عائشة رضي الله تعالى عنها، ليس كما قال .. تَرْوِي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بِصَرِيح العبارة، على أنَّها استَدَلَّت لِهَذا النَّفْي بِقَوْلِه تَعَالى: ﴿ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية:103 ] كما ثبت ذلك في رِوَاية هؤلاء الأَئِمَّة؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: مِن الكتب التي يسْتَقِي بعض المسلمين تَصَوُّرَاتِهِم عن ليلة الإسراء والمعراج وما حدث فيها من أحداث والمشاهد التي رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - كتاب " المعراج " لابن عباس، وهو كتاب مَلِيءٌ بالقصص الخرَافِية مِمَّا وَضَعَه القُصَّاص بِقَصد جَذْبِ انتباه السامعين بالقصص الغريبة والأحاديث العجيبة، هل من كلمة تَوَدُّونَ قَولَها حول هذا الكتاب ؟ وهل تصِح نِسْبَتُه إلى ابن عباس ؟

ج: أوَّلاً-قبل كل شيء-نِسْبَة هذا الكتاب إلى ابن عَبَّاس-رضي الله عنهما-لا تَصح، ولا يُمكن لابن عباس أن يقول مِثْلَ ذلك الكلام السَّخِيف، فابن عباس هو تَرْجُمان القرآن وهو حَبْرُ الأُمَّة الذي دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - رَبَّه - سبحانه وتعالى - أن يُعلِّمه التأويل وأن يُفَقِّهَه في الدين، فليس مِن المَعقول أن ينْحَدِر ابن عباس وهو بِهذا القَدَر العظيم عند ربِّه - سبحانه وتعالى - وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المستوى السَّخِيف حتى يكون يَقُصّ مِن الأنباء ما هو في مستوى الجهَلَة العوام الذين لا يُفَرِّقُون بين الذئب والحَمَل ولا يُفرِّقُون بين التَّمرة والجَمْرَة، إنَّما ابن عباس هو أَسْمَى مِن ذلك بكثير وكثير وكثير، فهو حَبْرُ هذه الأمة وتَرجُمان كتاب ربِّها - سبحانه وتعالى - ، فكيف ينْحَدِر إلى هذا المستوى.

٤٬٢٣٩ / ٧٬٩٢٠