سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ج: على أيِّ حال وَرَدَ ذلك في روايات وإن كانت هذه الروايات-على أيِّحال-لَم تَبلُغ مَبْلَغ التواتر ولذلك لا يُقطَع بِهَذا الأمر، ولكن مهما يكن فإنَّه لا يَجوز لأحدٍ أن يُقْدِمَ على رَدِّ ذلك، مِن المُحْتَمل أن يكون الله-تبارك وتعالى-مَثَّل له أرواحهم، والأنبياء لابد أن يَعتقِدَ الإنسان أن منْزِلَتهم فوق مَنِْزلة الشهداء، والله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ﴾(1) [سورة البقرة، الآية: 154]، فمنْزِلة النبِيِّين أكبر من هذه المنْزِلة، هم ماتوا-بطبيعة الحال-كما قال الله-تعالى-لِنَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾ [ سورة الزمر، الآية:30 ] .. ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية:34 ]، لكن هذا لا يَمْنَع أن يكون هنالك لَهُم إحساس، وأن يكون لَهم شيءٌ مِن الطبيعة التي هي تتَمَيَّز عن طبيعة غيرهم، فالله-تعالى-قادر على كل شيء، كما أخبر-سبحانه-أنه أحيا الذي أَمَاتَه مئة عام، أليس قادراً أن يُحْيِيَ هؤلاء، وأن يَجمَعَهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو أن تتَمَثَّل له أرواحهم وهم يُصَلُّون وراءه - صلى الله عليه وسلم - { …

(1) -تلا الشيخ الآية هكذا: " … أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " وهو سبق لسان، ويقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية:169 ].

٤٬٢٤٤ / ٧٬٩٢٠