سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ج: نَحن نعلم أنَّ الله-تعالى-يصنع ما يشاء ويفعل ما يُريد، الله-تبارك وتعالى-يُدَبِّر هذا الكون كما يُرِيده، ينْقُل الشمس من مكان إلى مكان كما يقول العلماء الآن بأنَّها تقطع في الثانية الواحدة اثنَيْ عشر ميلاً، والشمس هي أكبر من الأرض .. حجْمُهَا أكبر من الأرض بِمليون ضِعْف ومع ذلك تقطَع هذه المسافة في الثانية الواحدة، ما هي الوسيلة ؟! إنَّما هي قدرة الله-تعالى-أَحَاطَت بكل شيء، فَضْلاً عن الأَجْرَام الفلَكِيَّة الأخرى التي هي أكبر من الشمس بكثير وهي أسرع من الشمس بكثير، كُلُّ ذلك مِمَّا يدل على أنَّ الله على كل شيء قدير، فَهَل الله - سبحانه وتعالى - يُعجِزُه أن يَعْرِجَ بِعَبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مِن غير وسيلة ؟!، هل هو بِحاجة إلى الوسيلة ؟! إنَّما علينا أن نُسَلِّم الأمر لله-تبارك وتعالى-وأن لا نَخُوضَ في ذلك.

س15: ما حكم مَن أَنْكَر المِعْرَاج ؟ ولعلَّ أشكل عليه ذلك التفريق في ثبوت الإسراء وفي ثبوت المعراج مِن خلال دلالات القرآن الكريم.

ج: نحن قلنا بأنَّ مَن أنكر الإسراء فَإِنْكَارُه للإسراء يُعتَبَر رِدَّة عن الإسلام، أمَّا مَن أنكر المعراج فَإنكاره للمعراج إنَّما يُعتَبَر فُسُوقًا، ولكن مع هذا كُلِّه نقول إن تَأوَّل المعراج بأنَّه عُرُوجٌ بالروح فلا يُفْضِي به الأمر إلى أن يُقَال بأنَّه فَاسِق.

٤٬٢٤٦ / ٧٬٩٢٠