سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 4 شعبان 1425هـ - 19 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: كلمة " لَعَمْرِي " عندما تأتي في ألفاظِ الناس لا يُريدون بذلك القَسَم، إنَّما هي كلمة جَرَت على الألسُن، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أفلَح وأبيه إن صدَق ) في قصة الأعرابي، فهو لم يرد بذلك القسم وإنَّما هذه من الكلمات التي تَجري على الألسن من غير يُراد بِها القسم .. هناك كلمات تَجري على الألسن واعتادها الناس جميعاً ولكن مع ذلك لا تُقصَد معانيها كقولِهم:" ( تَرِبَت يداه )، تَرِبَت بِمعنى افتقرت، فليس هنالك دعوة على هذا الذي يُقَال فيه هذا الكلام بأن تَفْتَقِر يداه، وكذلك يُقَال: " قَاتَلَه الله " في موضِع لا يُرَاد به الدعاء عليه، عندما يُستَعظَم من أحدٍ شيء يُقال: " قاتله الله "، وكذلك ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ما له ضَرَب الله عُنُقه ) إلا أنَّ الرجل طلب أن يكون ذلك دعاء، فقال: " في سبيل الله يا رسول الله " فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( في سبيل الله ) .. الأصل لم يقصِد النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء عليه بأن يُضرَب عُنُقه وإنَّما هذه كلمات جَرَت عادة الناس أن يتحدَّثُوا بِها.

فكذلك قَول القائل: " لَعَمْرِي " و" لَعَمْرُك " لا يريد به القسم، وإنَّما هو مِمَّا جرى على الألسن في معرَض تأكيد الكلام، فلا مانع منه بِهذا الاعتبار، وإن كان من العلماء من شدَّد فيه إلا إن كانت الإضافة إلى الله بأن يقول: " لَعَمْرُ الله " أو نَحو ذلك.

ونحن لا نرى التشدُّد في هذا، لكن مِن غير نية القسم وإنَّما نية تأكيد الكلام واعتبار هذه الألفاظ مِن الألفاظ العارِضَة الجارِية على الألسُن.

س8: هل توجَد إقامة في صلاة السنَّة ؟

ج: لا، في صلاة السنة لا، وإنَّما يُقَام في الفرائض.

٤٬٢٦٣ / ٧٬٩٢٠