سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: مَا مِن رَيْب أنَّ إتِّباع النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن صَمِيم الإيمان، بل إِتِّبَاعه-عليه أفضل الصلاة والسلام-هو تَجسيد من العبد لِحُبِّه لربِّه، وهو باب لِدُخُوله إلى حب ربه له، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ .. ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:31 ]، فأوْقَعَ إتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين طَرَفَي الحب .. بين حب العباد لله الذي يأتي هذا الإتباع له-عليه أفضل الصلاة والسلام-تَجسيداً وترجَمَة وبين حُبِّ الحق - سبحانه وتعالى - لِعِباده الذي هو مُسَبَّبٌ عن إتِّبَاعه صلوات الله وسلامه عليه، والله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ﴾ [ سورة النور، الآية:54 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - أيضاً: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:32 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ [ سورة النساء، الآية:80 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [ سورة النساء، الآية:59 ].

٤٬٢٧٥ / ٧٬٩٢٠