سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

إنَّ إتِّباع النبي - صلى الله عليه وسلم - هو إتِّباع لأَمْرِ الله - سبحانه وتعالى - وانْقِيَاد لِحُكْمِه، إذ طاعة الله-تعالى-موقُوفَة على طاعة عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله، ومن أعرض عن طاعة الرسول فقد أعرض عن طاعة الله، لأنَّ الله-تعالى-هو الذي أَمَرَنا بطاعته.

على أنَّ طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاءت مُطْلَقَة غير مُقَيَّدة عندما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول ﴾ [ سورة النساء، من الآية:59 ]، وإنَّما عَطَف طاعة أولي الأمر على طاعة الرسول، وقَيَّد ذلك بأن يكون في حدود طاعة الله وطاعة رسوله عندما بَيَّن - سبحانه وتعالى - أنه مع الاختلاف لابد من الاحتكام إلى الله والاحتكام إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذلك عندما قال عَزَّ مِن قائل: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ .

٤٬٢٧٦ / ٧٬٩٢٠