سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

وفي عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرَّد إلى الله إنَّما هو بِما يُتلقَّى من وحي الله-سبحانه-الذي ينْزِل على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالتَّلَقِّي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِما يأمر به أو يَنهى عنه، أمَّا بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ الاحتكام إنَّما يكون إلى الكتاب العزيز وإلى السنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وبِهَذا يتَمَيَّز الحق من الباطل، ويُفرَّق بين الهدى والضلال، وبين الرُّشْد والغي، وبين الصلاح والفساد، وبين الاعْوِجَاج والاستقامة.نعم إنَّنَا أُمرنا بالطاعة المطلَقَة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبُيِّنَ لنا بأنَّ ذلك إنَّما هُو من طاعة الله - سبحانه وتعالى - ، ولكن لا ريب أنَّ الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - هو بشر يُمَارس أمور الحياة كما يُمَارِسُها غيره من البشر .. هذه الممارسة لأمور الحياة قد تكون بتوجيه من الله-تعالى-سواءً كَانَ ذلك بِوَحْيٍ أوحاه إليه أو كان ذلك بإِلْهَام من الله - سبحانه وتعالى - ، وقد يكون ذلك ناشِئاً عن اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - ومُحَاوَلَته الأخذ بِتَجارب هذه الحياة كما يأخذ غيره بتَجَارب الحياة، فلذلك عندما أَمَر أصحابه أن لا يُؤَبِّرُوا النخل فَشَاصَت .. أخبرهم بأنَّهم هُم أَخْبَر بِأُمُور دنياهم وما أخبرهم به عن الله-تعالى-فهو حَق .. الذي أخبرهم به عن الله هو حق أمَّا أمور الدنيا فهم أخبر بها لأنهم يُمارسُونَها .. أي ما كانوا يُمَارِسُونه دُونَه - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل عليه فيه وحي من الله - سبحانه وتعالى - ، ففي هذا يَكُونُون هم أُولي خبرة في ذلك المجال.

٤٬٢٧٧ / ٧٬٩٢٠