سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

هذا لأنَّ أمور الحياة إنَّما هي مَوْكُولَة إلى تَجارب البشر عندما لا يكون فيها شَرْعٌ من عند الله، أمَّا عندما يكون فيها شَرْعٌ من عند الله .. عندما يكون هنالك أمرٌ من قِبَل الله-تعالى-أو أَمرٌ من قِبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو أمر جازم وليس أمر إرشاد فحسب فيَسُوغ للناس أن يأخذوا بتجارب حياتِهم.

ويُمَيَّز ما بين الأمور التي لا يَجوز للإنسان أن يَخرج فيها عن تَوجِيه النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمور الأخرى التي يُمكن أن يأخذ فيها بتجاربه في حياته ولو كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك تَجربة، فمن الأمور التي لا يَجوز للإنسان أن يعدِلَ فيها عما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما كان متعلِّقاً بِخطاب التكليف .. ما كان متعلقاً بالأمر أو النهي .. ما كان متعلقاً بالإيجاب أو التحريم أو الندب أو الكراهة أو الإباحة .. ما كان متعلِّقاً بِهذا كله لا يَجوز للإنسان أن يَعْدِل فيه عن توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك ما كان من خطابه متعلِّقاً بخطاب الوضع كالصحة والبطلان إنَّما يَجب أن يلتزم الإنسان فيه بأَمْرِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

أمَّا مُمَارَسة شؤون الحياة كبناء أو لُبْسٍ-إن لَم يخرج هذا اللُّبْس عن حدود الشرع-أو رُكُوب أو غير ذلك فهنا يسُوغُ للإنسان أن يركب ما لم يركبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يسكن ما لم يسكنه النبي - صلى الله عليه وسلم - .. النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسكن بيتاً كهذه البيوت التي نسكنُها الآن، ولا يُعَد ذلك خروجاً عن أمره - صلى الله عليه وسلم - .

٤٬٢٧٨ / ٧٬٩٢٠